أخبار وطنية كلمات إلى السيد مصطفى بن جعفر
بكلّ صراحة اعتبر أنّك أفضل بكثير من السيد المنصف المرزوقي على جميع المستويات حتى وإن لم يكن لك ولحزبك مواقف حازمة في وقت من الأوقات، إذ تركت الترويكا العنف والارهاب ينتشران وأجزاء من الدولة في سلة الغنائم... ورغم ذلك لا مقارنة بينكم وبين مسؤولي حزب المؤتمر وحزب النهضة، فقد جنّبتم البلاد المصائب بتعليق أشغال التأسيسي عندما حاول المتشدّدون الاستحواذ بصفة كلية على الخيارات والقرارات ونوعية الدستور.
واسمح لي بأن أعبّر عن استغرابي من موقفك الخاصّ بدمج بنود تحمي «حقوق الانسان» في قانون مكافحة الارهاب بما انّ الارهابيين لا يحترمون أيّ قانون ولا أيّ حياة بشرية، ويكفي ان نذكّر بجرائمهم حتى يرفض العاقل أيّ حقوق لحماية الارهابييّين والسّماح لهم بالتشكيك في اعترافاتهم.. انّي ضدّ تعذيب أيّ شخص ولو كان ارهابيّا، لكنّني في الوقت ذاته ضد مواقف بعض الحقوقيين وبعض الأحزاب الذين يفكّرون أكثر في سلامة المجرمين والارهابيين من سلامة البلاد! فحقوق الانسان هي ـ أساسا ـ حقوق الضحايا وليست حقوق الجلادين وان كانت بعض التأثيرات الخارجية و«الخطب» الداخلية تجعل من حقوق الانسان «حقّا تجاريا» وأداة يدافع بها عن المجرمين..
وإنّي أنصحكم بترك قانون مكافحة الارهاب للمجلس المقبل حتى يكون تأثير الدمقراطيين أكبر، فالمجلس اليوم في قبضة المتشدّدين...
المنصف بن مراد